انتفاضات الطقس الاستعراضي ما بعد الحداثي.. الحالة اللبنانية والعراقية

نبيل عبد الفتاح
٠٤ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٢٠ م
مظاهرات العراق
مظاهرات العراق
إن نظرة فاحصة على وقائع الانتفاضات الشعبية فى لبنان والعراق، تكشف عن الطابع المشهدى ما بعد الحديث، الذى بدأ مع الثورات البرتقالية التى أدت إلى تفكك لأنظمة الشمولية الشيوعية، ومعها الإمبراطورية الفلسفية الماركسية، والكتلة السوفيتية السابقة مع انهيار حائط برلين. تتسم التظاهرات والاعتصامات بعديد من السمات الجديدة المختلفة عن الثورات البرتقالية التى تمت فى مجتمعات تتسم ثقافتها بالحد الأدنى الجامع لطبقاتها الاجتماعية المتبلورة بنائيًّا، وعلى مستوى الوعى الاجتماعى، ووحدة النظام التعليمى، وسياساته ومناهجه، ناهيك عن الثقافة المدنية الحداثية التى تمددت وترسخت فى ظل الأنظمة الشيوعية القمعية.
الانتفاضات اللبنانية والعراقية لا تزال المواريث التاريخية الانقسامية بين الأديان والمذاهب والأعراف فاعلة، ويعاد إنتاجها، بينما الدول الشيوعية السابقة كانت تتسم بالحد الأدنى الفاعل للاندماج القومى، والتاريخ الموحد. لبنان والعراق كل طائفة ومكون مذهبى وعرقى له تاريخه الخاص، ولا يوجد تاريخ موحد للبنان يضم
كل مقالات الكاتب