أزمات الطائفية والمذهبية السياسية فى المشرق العربى: العراق ولبنان

نبيل عبد الفتاح
٠٧ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٠٠ م
تظاهرات لبنان
تظاهرات لبنان
الانتفاضات الجماهيرية الواسعة النطاق فى لبنان والعراق، تشكل حالة خاصة فى العالم العربى، ومرجع الخصوصية، وليس الاستثناء، أن كلا البلدين يتسم النظام السياسى فيه بالطابع الدينى المذهبى الذى يعكس الانقسامات الحادة، والتاريخية فى تركيبة كلا المجتمعين، من حيث رسوخ الثقافة الانقسامية، وفائض تاريخى واجتماعى وسياسى من التوترات والنزاعات الدينية والطائفية والمذهبية فى بناء وتشكل الطوائف الكبرى فى لبنان، والمذهبية الدينية- السنية/ الشيعية- والقومية الكردية فى شمال العراق، هذه الفوائض من التوترات والقمع الدولتى الذى مورس تاريخيًّا فى العراق، إزاء الشيعة والأكراد، فى ظل حكم حزب البعث العراقى، وانقلاباته، وذلك على نحو أيديولوجى ومؤسسى، ناهيك عن النزاعات الأهلية مع المناطق الكردية فى شمال العراق.
من هنا جاء بناء الهندسة السياسية للعراق ونظامه السياسى بعد الغزو الأمريكى للعراق، لكى يكرس نظاما من المحاصصات والزبائنية السياسية، والفساد، على نحو ما قام به بريمر الحاكم الأمريكى للعراق، وارتكز النظام على القيادة الثلاثية: الرئاسة للأكراد، ورئاسة مجلس الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنة، وامتداد