لبنان: الشباب ضد الدولة والطبقة السياسية الطائفية

نبيل عبد الفتاح
١٥ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠١:٥٠ م
احتجاجات لبنان
احتجاجات لبنان
الموجة الجديدة من الانتفاضات الجماهيرية ضد الطائفية والمذهبية، وهياكل الفساد وشبكاته تبدو مفعمة بروح جديدة وشابة وحيوية، وبطرق وأشكال إبداعية مختلفة فى مواجهة موروث تاريخى نشط وفاعل فى الثقافة ونمط الحياة وأساليب الإدراك والوعى، يكرس ثقافة الانقسامات بين مكونات الشعب الواحد، الذى تعيد النخب أو الطبقات السياسية الحاكمة إنتاجها فى الدولة وأجهزتها والنظام السياسى، وفى العلاقات الاجتماعية القائمة على الانتماءات والهويات الدينية والطائفية والمذهبية. المشهدية ما بعد الحداثية، تبدو فى تحويل ساحات التظاهر إلى مسارح للخطابة والشعارات الساخرة إزاء الطبقة السياسية، وتاريخها الطويل فى الفساد وانتهاك المال العام، وعدم الكفاءة السياسية، فى إدارة شئون البلاد، وعلاقاتهم التابعة لداعميهم فى الإقليم أو خارجه، وأصبحوا لعبة فى أيدى بعض الفواعل الإقليمية والدولية داخل سياساتهم الداخلية والخارجية.
حجم الفساد المنتشر وسط الطبقة السياسية الطائفية فاق حدود الخيال، وتتراوح الأرقام بين 75 مليار دولار وفق بعض التقديرات، وتقديرات أخرى تذهب إلى أن أموال الدولة التى نهبت ما بين 30 و40 مليار دولار، وفق إبراهيم نجار وزير العدل السابق. (نيو لبانون أنفو) ارتفاع تكاليف الحياة اليومية وضروراتها الأساسية فى